(٥٦) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]
وَيُقَالُ (١) لِلْمُصَوِّرِينَ: «أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ».
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ (٢) فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
⦗٤٢٤⦘
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: بَيَّنَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنَ الأَمْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤].
وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الإِيمَانَ عَمَلًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ».
وَقَالَ: ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧].
وَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ. فَأَمَرَهُمْ
بِالإِيمَانِ وَالشَّهَادَةِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ويقولُ».(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى: ﴿تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾» بدل إتمام الآية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute