(٢/ ٥٨) وإن كانت اسمية: فالمشهور جواز تركها؛ لعكس ما مرّ فى الماضى المثبت؛ نحو: كلّمته فوه إلى فىّ. وأنّ دخولها أولى؛ لعدم دلالتها على عدم الثبوت، مع ظهور الاستئناف فيها، فحسن زيادة رابط؛ نحو: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١).
(٢/ ٥٩) وقال عبد القاهر: إن كان المبتدأ ضمير ذى الحال، وجبت، نحو:«جاءنى زيد، وهو يسرع» أو «وهو مسرع»، وإن جعل نحو:«على كتفه سيف» حالا كثر فيها تركها؛ نحو [من الطويل]:
خرجت مع البازى علىّ سواد (٢)
(٢/ ٦٢) ويحسن الترك: تارة لدخول حرف على المبتدأ؛ كقوله [من الطويل]:
فقلت: عسى أن تبصرينى كأنما ... بنىّ حوالىّ الأسود الحوارد (٣)
(١) البقرة: ٢٢. (٢) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٣٦ وعزاه لبشار. وصدر البيت: إذا أنكرتنى بلدة أو نكرتها. (٣) البيت للفرزدق. الحوارد: من حرد إذا غضب. (٤) أى ويحسن الترك تارة أخرى. (٥) البيت لابن الرومى.