زيد كاتبا بل شاعر»، وقلبا:«زيد قائم لا قاعد»، أو:«ما زيد قاعدا بل قائم»، وفى قصرها:«زيد شاعر لا عمرو»، أو:«ما عمرو شاعرا بل زيد».
(١/ ٥٤٤)
[ومنها: النفى والاستثناء]
كقولك فى قصره:«ما زيد إلا شاعر»، و «ما زيد إلا قائم» وفى قصرها: «ما شاعر إلا زيد».
(١/ ٥٤٥)
ومنها: إنّما
؛ كقولك فى قصره:«إنما زيد كاتب»، و:«إنما زيد قائم»، وفى قصرها:«إنّما قائم زيد»؛ لتضمّنه (١) معنى: (ما) و (إلّا)؛ لقول المفسّرين إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ (٢) بالنصب، معناه: ما حرّم عليكم إلا الميتة. وهو المطابق لقراءة الرفع (٣)؛ لما مر (٤)، ولقول النحاة:(إنّما) لإثبات ما يذكر بعده، ونفى ما سواه. ولصحة انفصال الضمير معه؛ قال الفرزدق [من الطويل]:
أنا الذّائد الحامى الذّمار وإنّما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي (٥)
(١/ ٥٥٠)
[ومنها: التقديم]
؛ كقولك فى قصره:«تميمى أنا»، وفى قصرها:
«أنا كفيت مهمّك».
(١/ ٥٥١) وهذه الطرق تختلف من وجوه؛ فدلالة الرابع بالفحوى، والباقية بالوضع.
والأصل فى الأول: النّصّ على المثبت والمنفى- كما مرّ- فلا يترك إلا كراهة الإطناب؛ كما إذا قيل:«زيد يعلم النحو، والتصريف، والعروض» أو: «زيد يعلم النحو، وعمرو وبكر» فتقول فيهما: «زيد يعلم النحو لا غير» أو نحوه.
وفى الثلاثة الباقية: النّصّ على المثبت فقط.
والنفى لا يجامع الثاني؛ لأنّ شرط المنفى ب «لا»: ألّا يكون منفيّا قبلها بغيرها. ويجامع الأخيرين، فيقال:«إنما أنا تميمى لا قيسيّ»؛ و: «هو يأتينى
(١) هذا بيان لسبب إفادة إنما القصر. (٢) النحل: ١١٥. (٣) أى: رفع الميتة. (٤) فى تعريف المسند من أن المنطلق زيد وزيد المنطلق يقيد قصر الانطلاق على زيد. (٥) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٩١. الذمار: العهد.