فإنّك كالّليل الذى هو مدركى ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع (٤)
[(الإيجاز)]
(٢/ ٧١) والإيجاز ضربان:
إيجاز القصر، وهو: ما ليس بحذف نحو: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ (٥)؛ فإنّ معناه كثير، ولفظه يسير، ولا حذف فيه، وفضله على ما كان عندهم أوجز كلام فى هذا المعنى، وهو:«القتل أنفى للقتل»: بقلة حروف ما يناظره منه، والنصّ على المطلوب (٦)، وما يفيده تنكير (حياة) من التعظيم؛ لمنعه عمّا كانوا عليه من قتل جماعة بواحد، أو النوعيّة الحاصلة للمقتول والقاتل بالارتداع، واطّراده، وخلوّه عن التكرار، واستغنائه عن تقدير محذوف والمطابقة.
(٢/ ٧٤) وإيجاز الحذف، والمحذوف إمّا جزء جملة مضاف؛ نحو قوله
(١) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٣، وهو للمتنبى: شعوب: المنية. (٢) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٤، وهو لزهير من معلقته وعجزه: ولكننى عن علم ما فى غد عمي. (٣) فاطر: ٤٣. (٤) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٦٦، وهو للنابغة فى النعمان. (٥) البقرة: ١٧٩. (٦) وهو الحياة.