تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ (١)، أو موصوف؛ نحو [من الوافر]:
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا (٢)
أى أنا ابن رجل جلا، أو صفة؛ نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (٣) أى: صحيحة، أو نحوها؛ بدليل ما قبله، أو شرط؛ كما مرّ (٤)، أو جواب شرط: إما لمجرد الاختصار؛ نحو: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥)، أى: أعرضوا؛ بدليل ما بعده، أو للدّلالة على أنه شيء لا يحبط به الوصف، أو لتذهب نفس السامع كلّ مذهب ممكن، مثالهما: قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ (٦)، أو غير (٧) ذلك؛ نحو قوله تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ (٨) أى: ومن أنفق بعده وقاتل؛ بدليل ما بعده.
(٢/ ٧٧) وإما جملة مسبّبة عن مذكور؛ نحو: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ (٩) أى: فعل ما فعل، أو سبب لمذكور؛ نحو: فَانْفَجَرَتْ (١٠) إن قدّر: «فضربه بها»، ويجوز أن يقدّر:«فإن ضربت بها فقد انفجرت»، أو غيرهما (١١)؛ نحو: فَنِعْمَ الْماهِدُونَ على ما مر (١٢).
(١) يوسف: ٨٢. (٢) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٩، وهو لسحيم الرياحى، وعجزه: متى أضع العمامة تعرفونى. (٣) الكهف: ٧٩. (٤) أى فى آخر باب الإنشاء. (٥) يس: ٤٥. (٦) الأنعام: ٣٧. (٧) أى المذكور كالمسند والمسند إليه والمفعول كما فى الأبواب السابقة وكالمعطوف مع حرف العطف. (٨) الفتح: ١٠. (٩) الأنفال: ٨. (١٠) البقرة: ٦٠. (١١) أى غير المسبب والسبب. (١٢) أى فى بحث الاستئناف من أنه على حذف المبتدأ والخبر على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف.