(٢/ ٥٤) وإن كان منفيّا: فالأمران؛ كقراءة ابن ذكوان: فاستقيما ولا تتبعان (١) بالتخفيف، ونحو: وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ (٢)؛ لدلالته على المقارنة؛ لكونه مضارعا، دون الحصول؛ لكونه منفيّا.
(٢/ ٥٦) أما المثبت: فلدلالته على الحصول؛ لكونه فعلا مثبتا، دون المقارنة؛ لكونه ماضيا؛ ولهذا شرط أن يكون مع (قد) ظاهرة أو مقدّرة.
(٢/ ٥٧) وأما المنفىّ: فلدلالته على المقارنة دون الحصول:
أما الأول: فلأنّ (لمّا): للاستغراق، وغيرهما (٨): لانتفاء متقدّم مع أن الأصل استمراره، فيحصل به (٩) الدلالة عليها (١٠) عند الإطلاق؛ بخلاف المثبت: فإنّ وضع الفعل على إفادة التجدد، وتحقيقه: أنّ استمرار العدم لا يفتقر إلى سبب، بخلاف استمرار الوجود.
وأما الثاني (١١): فلكونه منفيّا.
(١) يونس: ٨٩. (٢) المائدة: ٨٤. (٣) آل عمران: ٤٠. (٤) النساء: ٩٠. (٥) مريم: ٢٠. (٦) آل عمران: ١٧٤. (٧) البقرة: ٢١٤. (٨) أى: غير (لما) مثل (لم وما). (٩) أى: بالنفى المستمر. (١٠) أى: على المقارنة. (١١) أى: عدم دلالته على الحصول.