زعم العواذل أنّنى فى غمرة ... صدقوا ولكن غمرتى لا تنجلى (١)
(٢/ ٣٠) وأيضا: منه ما يأتى بإعادة اسم ما استؤنف عنه؛ نحو:«أحسنت إلى زيد؛ زيد حقيق بالإحسان»، ومنه: ما يبنى على صفته؛ نحو:«أحسنت إلى زيد؛ صديقك القديم أهل لذلك»؛ وهذا أبلغ.
(٢/ ٣٢) وقد يحذف صدر الاستئناف؛ نحو: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ (٢) وعليه: «نعم الرجل زيد» على قول (٣).
وقد يحذف كلّه: إمّا مع قيام شيء مقامه؛ نحو قول الحماسىّ:[من الوافر]:
زعمتم أنّ إخوتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلاف (٤)
(٢/ ٣٣) أو بدون ذلك؛ نحو: فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٥) أى: نحن؛ على قول (٦).
(٢/ ٣٣) وأما الوصل لدفع الإيهام: فكقولهم: (لا وأيّدك الله).
(٢/ ٣٤) وأما التوسّط: فإذا اتّفقتا خبرا وإنشاء، لفظا ومعنى، أو معنى فقط بجامع؛ كقوله تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ (٧)، وقوله تعالى:
(١) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٢٥ بلا عزو، والطيبى فى التبيان ص ١٤٢. الغمرة: الشدة. (٢) النور: ٣٦ - ٣٧. (٣) أى: على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أى هو زيد، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم. (٤) البيت لمساور بن هند، من شعراء الحماسة. (٥) الذاريات: ٤٨. (٦) أى: على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أى هم نحن. (٧) النساء: ١٤٢. (٨) الانفطار: ١٣ - ١٤. (٩) الأعراف: ٣١.