(٢/ ٢٣) وأما كونها كالمنقطعة عنها: فلكون عطفها عليها موهما لعطفها على غيرها، ويسمّى الفصل لذلك قطعا؛ مثاله [من الكامل]:
وتظنّ سلمى أننى أبغى بها ... بدلا أراها فى الضّلال تهيم (٢)
(٢/ ٢٥) ويحتمل الاستئناف.
وأما كونها كالمتّصلة بها: فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى؛ فتنزّل منزلته فتفصل عنها؛ كما يفصل الجواب عن السؤال.
(٢/ ٢٦) السكاكى: فينزّل ذلك منزلة الواقع لنكتة؛ كإغناء السامع عن أن يسأل، أو مثل ألّا يسمع منه شيء، ويسمّى الفصل لذلك استئنافا، وكذا الثانية، وهو ثلاثة أضرب؛ لأن السؤال:
إمّا عن سبب الحكم مطلقا؛ نحو (٣)[من الخفيف]:
قال لى: كيف أنت قلت: عليل ... سهر دائم وحزن طويل
أى: ما بالك عليلا؛ أو: ما سبب علّتك؟ :
وإمّا عن سبب خاصّ؛ نحو: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ (٤)؛ كأنه قيل: هل النفس أمّارة بالسوء؟ وهذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم؛ كما مر (٥).
(١) وبعده: ما مسها من نقب ولا دبر. (٢) البيت لأبى تمام أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٢٩ والشاهد فصل «أراها» عن «وتظن». (٣) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٢٥ بلا عزو. (٤) يوسف: ٥٣. (٥) أى فى أحوال الإسناد الخبرى. (٦) هود: ٦٩.