هذا حديث كبير عظيم الشأن، رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول، وجَمَّل به الشافعي "مسنده"، فرواه عن إبراهيم بن محمد، قال: حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبو الأزهر، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك، فذكره بنحوه، وقد تقدم لفظه (١) .
ثم قال الشافعي: أنبأنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد، عن أنسٍ شبيهًا به وزاد فيه أشياء (٢) .
ورواه محمد بن إسحاق، قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن أنس به، وقال فيه:"ثم يتجلى لهم ربهم عز وجل، حتى ينظروا إلى وجهه الكريم. . . " وذكر باقي الحديث.
ورواه عمرو بن أبي قيس، عن أبي ظبية (٣) ، عن عاصم، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أنس وجوَّدهُ، وفيه: "فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، فيجيء النَّبيون حتى يجلسوا عليها، ويجيء أهل الغرف حتى يجلسوا على الكُثُب، قال: ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى، فينظرون إليه
= الكوفي - ضعفه بعضهم، وقال فيه بعضهم: منكر الحديث، وقال آخرون: متروك، وهو لم يسمع من أنس، وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم. فالحديث ضعيف جدًّا. (١) في الباب (٦١) ص (٥٧٦). (٢) مسند الشافعي رقم (٣٧٥). وفيه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي: متروك الحديث. (٣) في "أ": "طيبة"، والمثبت هو الصواب.