ورُويَ عن سعيد بن المسيِّبِ أنه قال: إذا أقام أربعًا صلَّى أربعًا (٣)، ورَوَى عنه ذلكَ قتادةُ وعطاءٌ الخرَاسانيُّ.
ورَوَى عنه داودُ بن أبي هِنْدٍ خلافَ هذا (٤).
واختلفَ أهلُ العلم بعدُ في ذلك:
فأما سفيانُ الثوريُّ وأهلُ الكوفةِ، فذهبوا إلى تَوْقِيتِ خمْسَ عَشْرَةَ، وقالُوا: إذا أجْمَعَ على إقامةِ خَمْسَ عَشْرَةَ أتمَّ الصلاةَ.
وقال الأوزاعيُّ: إذَا أجمعَ على إقامة ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أتمَّ الصلاةَ (٥).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٤٣)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٥، وابن المنذر ٤/ ٣٥٥، وإسناده صحيح. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٤٢)، وابن المنذر ٤/ ٣٥٥ و ٣٥٦ وهو آخر أقواله كما ذكر نافع، نقله ابن المنذر (٢٢٧٩). (٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٤٦) و (٤٣٤٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٥، وإسناده صحيح. (٤) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٤٨)، عن الثوري، أخبرني داود بن أبي هند، عن ابن المسيب قال: إذا أزمعت بقيام خمس عشرة ليلة فأتم، وإسناده صحيح، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/ ٤٥٤. (٥) واستدلوا بحديث أبي داود (١٢٣١) من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة، وقد توبع محمد بن إسحاق عليه عند النسائي ٣/ ١٢١، فقد رواه من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي =