حَسَرَتْ عنها ثيابها، ورجل حاسر لا درع عليه، ولا بيضة على راسه" (١).
وقال الفيروز آبادي: "الحاسر: خلاف الدارع، وخلاف المقنع أيضاً" (٢).
وقال ابن المطرز: "الحاسر: خلاف الدارع، وخلاف المقنع أيضاً" (٣).
ولم يرد احد كما جاء اللفظ من طريق المغاربة، وممن رواه كرواية مسلم عند المشارقة: الطيالسي (٤)، وابن أبي شيبة (٥)، وابن حبان (٦)، والبيهقي (٧).
والثاني:
قال القاضي عياض: "قوله: حتى توافوني بالصفا، كذا لكافة الرواة يخاطب الأنصار، وعند ابن ماهان: حتى يوافوني بالصغار، بياء الغائب يريد أهل مكة، والصواب الأول بدليل الحديث الآخر موعدكم الصفا" (٨).
فالصفا موضع معروف وهو الذي أمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالموافاة عنده، أما الصغار فهو بعيد؛ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:{من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن}.
الخلاصة: وبالتالي يظهر خطأ رواية ابن ماهان.
(١) لسان العرب ٤/ ١٨٧، وينظر تاج العروس من جواهر القاموس ١/ ٢٦٨٨. (٢) القاموس المحيط ١/ ٤٨٠. (٣) المغرب بترتيب المعرب ١/ ٢٠٢. (٤) مسند الطيالسي: ما اسند أبو هريرة من رواية سعيد بن المسيب - رضي الله عنهما -، ... وعبد الله بن رباح - رضي الله عنه -، الحديث رقم ٢٤٤٢، ١/ ٣٢٠. (٥) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب المغازي، حديث فتح مكة، الحديث رقم ٣٦٨٩٩، ٧/ ٣٩٧. (٦) صحيح ابن حبان: كتاب السير، باب الخروج وكيفية الجهاد، الحديث رقم ٤٧٦٠، ١١/ ٧٣. (٧) سنن البيهقي الكبرى: كتاب السير، باب فتح مكة - حرسها الله تعالى -، الحديث رقم ١٨٠٥٢، ٩/ ١١٧. (٨) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٥١.