أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي البَابِ عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ. قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "إِنَّهُ قَائِلٌ": منَ القَيْلُوْلَة.
• و"الْبَرْذَعَةُ": -بفتح الباء، وسكونِ الرَّاء، بعدَها مُعْجمةٌ أو مُهْملةٌ مفتوحةٌ- ما يُفْتَرشُ تحتَ الرَّجل.
١٨١٥ - (٣١٧٩) - (٥/ ٣٣١ - ٣٣٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَني عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "البَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، قَالَ: فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَيَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "البَيِّنَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، قَالَ: فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيَنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (١) - فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ - ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)﴾ (٢) قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ"؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الخَامِسَةِ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣) قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَقَالَ ابْنُ
(١) النور: ٦.(٢) النور: ٧.(٣) النور: ٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute