• قوله: "الرَّقْمَةُ": -بفَتْح الرَّاءِ والقَاف وسكونِها- الرَّقْمان هما الأثَرَان في بَاطن عَضُدَي الدَّابَةِ شِبْه الظُفْرَيْن. و"الشَّامَةُ": -بخِفَّةِ الميم- الخَالُ.
١٨١٣ - (٣١٦٩) - (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابهِ فِي السَّيْرِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١) إِلَى قَوْلهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (٢) فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ أصْحَابُهُ حَثُّوا المَطِيَّ وَعَرَفوا أَنَّهُ عِنْدَ قوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ"؟ قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "ذَلِكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللّهُ فِيهِ آدَمَ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُوُل: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُوُل: يَا رَبِّ! وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِىْ النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ" فَيَئِسَ القَوْمُ حَتَّى مَا أَبْدَوْا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللّهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ قَالَ: "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كثَّرَتَاه، يَأْجُوجُ وَمَأجُوجُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ"، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ القَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، فَقَالَ: "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "حَثُّوا": هو -بتَشْديدِ المُثَلَّثَة- حمَلُوْها على إسْرَاعِها، أي: ليُقَرِّبُوْها إليه صلى الله تعالى عليه وسلم قصدًا للسِّمَاعِ.
(١) الحج: ١.(٢) الحج: ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.