وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (١) ... قال أحمد شاكر في تعليقه على التفسير:(هذا إسناد صحيح على شرط مسلم) اهـ.
وعكرمة، وزيد صدوقان - وتقدما -، انفرد مسلم بالاحتجاج بهما في الصحيح دون البخاري. وعكرمة موصوف بالتدليس، وقد صرّح بالتحديث، فالإسناد: حسن، والزيادة مقبولة، والإسناد الأول بهذا الإسناد: حسن لغيره.
وأما طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن إياس بن سلمة فرواها: الطبراني (٢) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى عنه به، بلفظ: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت. فأثنوا على واحدة خيرًا، وعلى الأخرى شرًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السطء) ... وأبو مريم متروك الحديث، رماه ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، وغيرهم بالوضع. وإسماعيل البجلي - الراوي عنه - ضعيف الحديث (٣)؛ فالإسناد: واه، وتقدم ما يُغني عنه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني بإسنادين، ثم قال: (وفي السند الأول
(١) من الآية (١٠٥)، من سورة: التوبة. (٢) المعجم الكبير (٧/ ٢٢) ورقمه / ٦٢٥٩. (٣) ضعفه أبو حاتم كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠) ت / ٦٤٣، وابن عدى في الكامل (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، والدارقطني كما في: سؤالات الحاكم له (ص / ١٤٠) ت / ٨٧، وغيرهم (انظر: الميزان ١/ ٢٣٩ ت / ٩٢٢). (٤) (٣/ ٤ - ٥).