تضرب يمينَها على شمالها؟ فقال: رفعُ اليدين عند التكبير ووضع اليدين عند الركوع سُنَّة، ومن شاء وضع يمينَه على شماله عند قُنوته (١)، ومن شاء تركه. (٢)
٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن مَيْمون قال: حدثنا عاصم الأحول (٣) قال: ((رأيت حفصة بنت سيرين تُصَلِّي، فإذا ركعت رفعت يَدَيْها عند ثَدْيَيْها)) (٤).
٣٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا خالد بن حيَّان قال: حدثنا عيسى بن كثير قال: سألتُ حمادًا (٥) عن المرأة إذا استفتحت الصلاة؟ قال: ترفع يديها إلى ثدْيَيْها (٦).
[٦] باب تكبيرة الافتتاح
(١) أي عند قيامه في الصلاة. قال الجوهري: "القُنوتُ: الطاعة. هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: [وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ] سورة الأحزاب: الآية ٣٥. ثم سُمِّي القيام في الصلاة قنوتًا". ينظر: إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ط ٤، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ١ (بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٧ هـ)، مادة (قنت)، ٢٦١. (٢) لم أقف عليه. وينظر لقول الأوزاعي في التخيير بين وضع اليمين على الشمال في القيام أو ترك ذلك: النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٢٥٨, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٣٤, العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٥/ ٢٧٩. (٣) سنده: ١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٢٦). ٢ - يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي، أبو أيوب التمّار، البصري، نزيل بغداد. متروكٌ، من الثامنة، مات في حدود التسعين. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٥٦. ٣ - عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٦٠. (٤) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٥، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق يحيى بن مَيْمون به. (٥) سنده: ١ - محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاثين. خ د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٣٣. ٢ - خالد بن حيان الرَّقي، أبو يزيد الكندي مولاهم، الخرَّاز، صدوقٌ يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وتسعين، ولم يستكمل السبعين. ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦٢٢. ٣ - عيسى بن كثير الأسدي الرَّقي، عدّه المزي من شيوخ خالد بن حيان، ولم أجد له ترجمةً. ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٨/ ٤٣. ٤ - حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيهٌ صدوقٌ له أوهامٌ، من الخامسة، ورمي بالإرجاء، مات سنة عشرين أو قبلها. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٥٠٠. (٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٣، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق خالد بن حيان به.