وإن لم يحلف، حُدَّ بظاهر القول، وتحقيقه على نفسه بنكوله أَنَّهُ أراد الفاحشة.
•••
[٢٤٢٨] مسألة: قال مالك: ومن قال لرجلٍ: «يا مجلود»، فقال:«إن كُنْتُ مجلوداً فأنت فاسقٌ»، فأتى بالبيِّنة أنَّه مجلودٌ، فما أيسر ما عليه حين قال له:«فاسق» - كَأَنَّه يرى عليه أدَبَاً يسيراً - (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ يكون فاسقاً فيما لا حدَّ فيه، كأكل الحرام، والرِّبا، وما أشبهه، فلا حدَّ على من رماه بذلك، ويؤدَّب لأذائه إيَّاه بهذا القول.
•••
[٢٤٢٩] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «ما أعرف أباك»، فليرفعه إلى السُّلطان (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لجواز أن يكون أراد قذفاً، وجواز أن يكون أراد غيره، فيجتهد الحاكم في ذلك على حسب ما يراه.
•••
[٢٤٣٠] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «يا ابن الزَّانية»، وقد هلكت أمُّه في الشِّرك، فلا حدَّ عليه، ولو عزَّره الإمام، لم أر به بأساً (٣).