إقامتها، بل يستحبُّ له أن يخبر بذلك من هي له، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ:«خَيْرُ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا»(١).
•••
[٢٤٢٦] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «يا لوطيّ»، فعليه الحدُّ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد رماه بفاحشةٍ هي أعظم من الزِّنا، وقد قال الله ﷿: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف:٨٠]، فقد سمَّى اللِّواط فاحشةً كما سمَّى الزّنا فاحشةً، فوجب على القاذف الحدّ فيها.
•••
[٢٤٢٧] مسألةٌ: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «يا مخنَّث»، حلف بالله:«ما أراد الفاحشة ولا الفرية»، فإن حلف، عوقب بما آذاه به (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ يريد التَّخنيث في التَّصرُّف والفعل (٤)، لا الفاحشة.
فإذا حلف، لم يكن عليه الحدّ؛ لأنَّهُ يُحْتَمَلُ ما قال، وعوقب بأذائه بهذا القول.
(١) أخرجه مسلم [٥/ ١٣٢]، وهو في التحفة [٣/ ٢٣٣]. (٢) هذه المسألة ساقطة من المطبوع، وهي مثبتة مع شرحها في الحاشية، وينظر: المختصر الصغير، ص (٦٢٠)، المدوَّنة [٤/ ٣٨٦]. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٢٨)، المدوَّنة [٤/ ٤٨٨]. (٤) ينظر: المسألة رقم ٢٤٠٣.