• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من قذف كافرةً فلا حدَّ عليه؛ لأنَّ حدَّ القذف إِنَّمَا يجب على من قذف مسلمةً حرَّةً عفيفةً بالغةً، والرُّجل مثلها؛ لشرط الله ﷿ الإيمان والعفاف في ذلك بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤].
وقوله: «يعزِّرُه الإمام»؛ فلأنَّه قد آذى مسلماً بذكره أمَّه بما يكره.
•••
[٢٤٣١] مسألة: قال مالك: ومن قال لامرأته حين دخل بها أو بعدما فارقها: «لم أجدها عذراء»، فلا حدَّ عليه، ويحلف بالله ما أراد الفاحشة ولا نحا لها (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يرمها بالزِّنا؛ لأنَّ العذرة قد تزول بضروبٍ غير الوطء، فلا حدّ عليه.
[٢٤٣٢] مسألة: قال مالك: ولو قالته امرأةٌ لامرأةٍ، ما كان عليها في ذلك حدٌّ (٢).
• وهذا لِمَا قلناه: أنَّ العذرة قد تزول بغير وطءٍ.
(١) المختصر الكبير، ص (٤٢٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٤٠].(٢) المختصر الكبير، ص (٤٢٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٤٠]، وقد أدرج شرح المسألة مع المتن في المطبوع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute