على عواقلهم إذا كان الثّلث فصاعداً، أو في أموالهم إن كان أقلّ من ذلك، أو ذممهم إن لم يكن له مالٌ، وقد بَيَّنَّا ذلك (١).
•••
[٢٢٩٣] مسألة: قال: ومن جُرِحَ جَائِفَةً أو مَأْمُومَةً عمداً، بُدِئَ بمال الجارح فيها، فما نقص عن ماله، كان على العاقلة (٢).
• إنَّما قال: «إنَّ دية ذلك في ماله»؛ فلأنَّ ذلك جرح عمدٍ لا يمكن فيه القَوَدُ، فكان دية ذلك في ماله؛ لأنَّ دية العمد في مال الجاني دون عصبته.
ووجه قوله: «ما نقص من ماله على العاقلة»؛ فلأنَّه لا يجوز إسقاط أرش الجرح، فلمَّا عجز مال الجاني عن ديته، كان ذلك على عاقلته (٣).
وقد قال مالك: «إنه يُتْبَعُ به ديناً عليه، ولا تحمل العاقلة دية شيءٍ من قَتْلِ عمدٍ أو جرح عمدٍ»، وهذا أصحّ.
[٢٢٩٤] مسألة: قال: وإذا جرحت المرأَةُ امرأَةً أو رجُلَاً، فكان ذلك يبلغ ثلث دية المرأة، حملته العاقلة (٤).
(١) ينظر: المسألة [٢٢١٦].(٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٧)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٩٠].(٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٩١]، هذا التعليل عن الأبهري.(٤) المختصر الكبير، ص (٤٠٧)، المدوَّنة [٤/ ٦٢٩]، البيان والتحصيل [١٥/ ٤٦٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.