للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك رُوِيَ عن عمر وعلي بن أبي طالب (١) مثله، ولا خلاف في هذا بين جماعة أهل العلم.

فأمَّا نصف الدِّية، فإنَّمَا قال: «إنَّه في سنتين»؛ لأنَّ الإبل تكون حوامل في وسط السَّنة، وليس يجوز أن تؤخذ حوامل في الدِّية، فأُخِّرَت إلى تمام السَّنَةِ لكي تضع.

فروى أشهب (٢) عن الحسن (٣)، وعن الحكم عن إبراهيم، قالا: «أوَّل من فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدّية كاملةً في ثلاث سنين، وثلثي الدّية في سنتين، والنِّصف في سنتين، وما دون ذلك عليه» (٤).

ووجه قوله: «إنَّ الإمام يجتهد في النِّصف والثَّلاثة الأرباع»؛ فلأنه لَمَّا لم يكن في ذلك أَجَلٌ مؤقتٌ، كان ذلك على اجتهاد الحاكم.

•••


(١) ينظر أثر عمر في مصنف عبد الرزاق [٩/ ٤٢٠]، وما بعده، ومصنف ابن أبي شيبة [١٤/ ١٧٥]، ولم أقف على أثر عليٍّ.
(٢) قوله: «أشهب»، كذا في جه، ولعل صوابه: «أشعث» ـ كما في مصادر التخريج، وهو أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم، قاضي الأهواز، ضعيف، من السادسة. تقريب التهذيب ص (١٤٩)
(٣) قوله: «الحسن»، كذا في جه، والذي في مصادر التخريج: «الشعبي».
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ١٧٥]، والبيهقي في السنن الكبرى [١٦/ ٤١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>