[٢٢٧٧] مسألة: قال: ولا تُغَلَّظ في الشّهر الحرام، ولا في المُحَرَّمِ (١)، ولا في قرابة أخٍ ولا قرابة غيره (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المحرَّم (٣)، والشَّهر الحرام، والقرابة، لا أصل للتَّغليظ فيها، وإنّما التَّغليظ يقع لحرمة النَّفس، كما غُلِّظَت دية الحرِّ المسلم على دية الحرِّ الكافر، ودية الرّجل الحرِّ على دية المرأة الحرَّة، ولا فرق بين قتلها في الحرم والشَّهر الحرَّام والقرابة وغير ذلك، وإنّما يراعى فيه ما ذكرنا من حرمة النَّفس، أو غلظ القتل، لا غيرهما، والله أعلم.
•••
[٢٢٧٨] مسألة: قال: وتُقَطَّعُ الدّية في ثلاث سنين أحبّ إلي، وثُلثي الدّية في سنتين، ونصف الدّية في سنتين، وثلث الدّية في سنةٍ.
وقد قال: في النِّصف وثلاثة أرباع، يجتهد فيه الإمام على قدر ما يرى (٤).
• إِنَّمَا قال:«إنَّ الدّية تُقَطَّع في ثلاث سنين، والثُّلث منها في سنةٍ»؛ تخفيفاً على العاقلة؛ لأَنْ يجمعوها في هذه المدَّة.
(١) قوله: «المُحَرَّمِ»، كذا في جه، ولعلها: «الحرم»، كما هي عبارة مالك في المدوَّنة [٤/ ٥٥٨]. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٥)، الموطأ [٥/ ١٢٧٣]، المدوَّنة [٤/ ٥٥٨]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٥٤١]. (٣) قوله: «المحرَّم»، لعلها: «الحرم»، كما تقدَّم. (٤) المختصر الكبير، ص (٤٠٦)، الموطأ [٥/ ١٢٤٥]، المدوَّنة [٤/ ٥٦٧]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٨٢].