ووجه القول الآخر، فلأنَّ دية العين المقلوعة هي الواجبة على من قلعها، وهي خمسمئة دينارٍ، كما يجب عليه دية من قَتلَهُ لا دِيَتُه.
•••
[٢٢٦١] مسألة: قال: ومن ضُرِبَ، فقال:«ذهب بعض بصري»، وعينه قائمةٌ، فَإِنَّهُ يُنصب له شيءٌ ويُحَلُّ عن عينه، فإن انتهى بصره رُبِطَتْ عينه الصَّحيحة، وقيل له:«انظر بعينك الَّتِي أصيبت»، فيُنْصَبُ ذلك له في موضعٍ، فإذا انتهى، حُوِّلَ إلى موضعٍ آخر حَتَّى يستوي:
(فإن اختلف، لم يُصَدَّق.
(فإن استوى، أُعْطِيَ من الدِّية بقدر ما نقص من بصره من الغاية الأولى، وأُحْلِفَ على ذلك.
والَّذي يقول:«ذهب سمعي»، يَتَبَاعَدُ منه إنسانٌ فيصيح به، حَتَّى إذا قال:«قد سمعت»، يُحَوَّل له إلى ناحيةٍ أخرى، يُجَرَّبُ بذلك سمعه:
(فإن اتَّفَق، كان له بقدر ما نقص وأُحْلِف.
(وإن اختلف، لم يكن له شيءٌ، ويحلف صاحب السَّمع والبصر (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يتَهَيَّأ له أن يُتَوَصَّلَ إلى صدق ما يذكره من ذهاب سمعه وبصره إلى أكثر مِمَّا وصفه مالكٌ؛ لأنَّ ذلك يُعلم من جهته، فالقول قوله مع يمينه في ذهابه أو في ذهاب بعضه، بعد أن يُعْتَبَرَ صِحّة ما يذكره