وروى سعيدٌ، عن قتادة، عن خِلَاسٍ (٢)، عن عليٍّ ﵁، في الأعور إذا فقئت عينه:«إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كُلَّهَا»(٣).
وروى معمر، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابن عمر:«إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الأَعْوَرِ، فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً»(٤).
وهو قول ربيعة، ويحيى بن سعيد، وابن شهاب.
فإن قيل: فقد قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ: «وَفِي العَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ»(٥)، فكيف يجوز أن يزيد على ذلك (٦)؟
قيل له: كما جاز أن يُزَاد عليها إذا طفئت، ثمَّ فُقِئَت بعد اندمالها، فكذلك يجوز ما قلناه؛ لأنَّ معنى قول النَّبيِّ ﷺ:«وَفِي العَيْنِ الدِّيَةُ» إذا كانت عين صحيحٍ،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٩٥]. (٢) خِلاسُ بن عمرو الهجري البصري، ثقة، وكان يرسل، من الثانية، تقريب التهذيب، ص (٣٠٤). (٣) أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٣١]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٩٥]. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٩٦]. (٥) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢١٦٥. (٦) ينظر الاعتراض في: الأم للشافعي [٩/ ١١٢].