وروى نحوه الزّهريُّ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قضى بذلك.
•••
[٢٢٤٨] مسألة: قال: ومن قُطِعَ من كفّه أُصْبُعَانِ، ثمَّ أصيبت الكفّ كلّها، حُطَّ عن الَّذِي أصابها عقل تلك الأصابع.
وإن كان الَّذِي أصيب منها الأنملةُ ونحوها الشّيء - من الَّتِي يصيبها -، أُعْطِيَ عقل الكفّ كما هي، وإن كانت أُصْبُعَاً حُطَّ عنه عقل تلك الأصبع.
وقاله أشهب وابن القاسم، كانَ ذهاب تلك الأصبع بمرضٍ أو قطعٍ، فأَخَذَ لها عقلاً أو لم يأخذه، فهو سِوَى العقل فيما بقي من كفّه، وليس في الأصبع الذاهبة شيءٌ.
فإن كان عمداً اقتُصَّ منه، وإن كان مقطوع الأصبع فقاله مالكٌ.
وقال ابن القاسم وأشهب: إذا كانت أصيبت أنملته، ثمَّ أصيبت الكفّ، فلها عقلها، إلَّا عقل تلك الأنملة الَّتِي أصيبت (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يقطع الأصابع كلّها، وإنّما قطع بعضها، فعليه دية ما قطع دون ما لم يقطع.