وهذا [ ....... ](١)، والصّحيح أَنَّهُ يحط ذلك عنه، سواءٌ كان ذلك في [ ....... ](٢) أخذ له أرشاً أو لم يأخذه؛ لذهابها بمرضٍ.
وكذلك يجب أن يكون حكم العين، أَنَّهُ يُحَطُّ بحسب ما ذهب منها، إذا كان ذلك من علّةٍ أو ضربةٍ، دون أن يكون ضَعْفَاً من كِبَرٍ؛ من قِبَلِ أنَّ الجاني إِنَّمَا يلزمه مقدار أرش جنايته، وما ذهب من المنفعة في الأعضاء بشبهها، لا أكثر منها.
وكذلك حكم الأصابع إذا ذهب منها شيءٌ من اليد، ثمَّ قُطِعت خطأً، فإنَّهُ يُحَطُّ من ديتها بقدر ما ذهب من الأصبع.
فأمَّا إذا كان القطع عمداً، فإنَّ يد القاطع تُقطع بها، إذا كانت اليد المقطوعة إِنَّمَا ذهب منها الأصبع أو الأنملة؛ لبقاء منفعتها، ووجب بينهما القصاص، لإيجاب الله ﷿ ذلك بقوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]، ولم يمكن تبعيضه، فوجب تغليب حكم القصاص، فَأَمَّا الدّية فَإِنَّهُ يمكن تبعيضها، فوجب أن يُحَطَّ عن الجاني بمقدار نقصان الأصبع.
فأمَّا إذا كانت المنفعة في اليد معدومةً أو أكثرها، فَإِنَّهُ لا قَوَدَ بينهما، بمنزلة الأشلِّ أَنَّهُ لا يُقَاد منه صحيحٌ.
•••
(١) ما بين []، طمس بمقدار أربع كلمات. (٢) ما بين []، طمس بمقدار أربع كلمات.