اليّد الواحدة نصف [الدّية](١)، وكذلك في الرِّجل الواحدة، ولا يُزَاد على ذلك من أجل زيادة القطع.
ألا ترى: أنَّ أصابع اليد إِذَا قُطِعَتْ كان فيها ديتها، ولو قُطِعت اليد من الكوع، لكان فيها نصف الدّية، كدية الأصابع، ولا يزاد من أجل الكفّ، وكذلك السّاعد والورك مثله. وحكم الرِّجْلِ كحكم اليد سواءٌ.
فأمَّا الأصابع: ففي كلّ أصبعٍ عشرٌ من الإبل، وهو عُشْرُ الدِّية، وفي كلّ أنملةٍ ثلث دية الأصبع؛ لأنَّ الأصبع ثلاث أناملٍ، إلَّا الإبهام فإنَّهَا أنملتان، ففي كلّ واحدةٍ منها نصف ديتها.
وعُشْرُ ديةٍ من الذهب: مئة دينارٍ، كلّ أصبعٍ مئة دينارٍ، وفي كلّ أنملةٍ ثلث المئة، إلَّا في أنملة الإبهام، ففي كلّ واحدةٍ نصف ديتها.
والوَرِقُ عُشْرُهَا: ألفٌ ومئتان، فهي على هذا الحساب؛ لأنَّ الدّية من الذَّهب ألف دينارٍ، ومن الورق اثنا عشر ألفاً، ومن الإبل مئةٌ.
وروى محمد بن راشد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه:«أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَضَى أَنَّ فِي الأَنْفِ إِذَا جُدِعَ الدِّيَةَ، وَفِي اليَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ العَقْلِ، وَفِي الرّجل نِصْفُ العَقْلِ، وَالأَصَابِعِ: فِي كُلِّ إِصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأَسْنَانِ: فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ»(٢).
(١) ما بين []، مطموس، والسياق يقتضيه. (٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢١٦٥.