(خ م د حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ رَدِيفَ (١) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ , وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ (٢)) (٣) (تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ , فَتَخِرُّ سَاجِدَةً) (٤) (بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا - عز وجل -) (٥) (فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا) (٦) (تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا) (٧) (فَتَخْرُجُ) (٨) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا , ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (٩)) (١٠) (فَإِذَا أَرَادَ اللهُ - عز وجل - أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ , حَبَسَهَا) (١١) (فَتَسْتَأذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا) (١٢) (فَتَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ , فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ) (١٣) (فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا) (١٤) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَذَلِكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} (١٥) ") (١٦)
(١) الرَّديف: الراكب خلف قائد الدابة.(٢) قَالَ الْبَغَوِيُّ: قَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ (حَامِيَة) بِالْأَلِفِ غَيْر مَهْمُوزَة , أَيْ: حَارَّة وَقَرَأَ الْآخَرُونَ (حَمِئَة) أَيْ: ذَاتِ حَمْأَة , وَهِيَ الطِّينَة السَّوْدَاء.وَقَالَ بَعْضهمْ: يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله: {فِي عَيْن حَمِئَة} أَيْ: عِنْد عَيْن حَمِئَة. تحفة الأحوذي (٨/ ٢٠٤)وَسَأَلَ مُعَاوِيَة كَعْبًا: كَيْف تَجِدُ فِي التَّوْرَاة تَغْرُبُ الشَّمْس؟ , وَأَيْنَ تَغْرُب؟ , قَالَ: نَجِد فِي التَّوْرَاة أَنَّهَا تَغْرُب فِي مَاءٍ وَطِين , وَذَلِكَ أَنَّهُ (ذو القرنين) بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَغْرِب لَمْ يَبْقَ بَعْدَه شَيْء مِنْ الْعُمْرَانِ , فَوَجَدَ الشَّمْس كَأَنَّهَا تَغْرُب فِي وَهْدَة مُظْلِمَة , كَمَا أَنَّ رَاكِبَ الْبَحْر يَرَى أَنَّ الشَّمْس كَأَنَّهَا تَغِيب فِي الْبَحْر , قَالَهُ الْخَازِن.وَفِي الْبَيْضَاوِيّ: {فِي عَيْن حَمِئَة} أَيْ: ذَات حَمْأَة , مِنْ حَمِئَتْ الْبِئْر , إِذَا صَارَتْ ذَات حَمْأَة.وَلَا تَنَافِي بَيْنهمَا , لِجَوَازِ أَنْ تَكُون الْعَيْنُ جَامِعَةً لِلْوَصْفَيْنِ. عون المعبود (١١/ ١٢)(٣) (د) ٤٠٠٢(٤) (م) ١٥٩ , (خ) ٣٠٢٧(٥) (حم) ٢١٣٩٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.(٦) (حم) ٢١٤٩٧ , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.(٧) (حم) ٢١٣٩٠ , (خ) ٣٠٢٧(٨) (حم) ٢١٤٩٧(٩) [يس/٣٨](١٠) (خ) ٤٥٢٤(١١) (حم) ٢١٤٩٧(١٢) (خ) ٣٠٢٧(١٣) (حم) ٢١٤٩٧ , (خ) ٣٠٢٧(١٤) (م) ١٥٩ , (خ) ٣٠٢٧(١٥) [الأنعام/١٥٨](١٦) (حم) ٢١٤٩٧ , (م) ١٥٩
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute