(خ) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ , يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ , فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ , فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ , قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً (١) فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي , فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ, هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ , قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ , قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ (٢) أَنَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ (٣) الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ , قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ (٤)
قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ , قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ. (٥)
(١) أَيْ: سَاكِتَة.(٢) أَيْ: كَثِيرَة السُّؤَال.(٣) أَيْ: دِينِ الْإِسْلَامِ , وَمَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَدْلِ , وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ , وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ , وَوَضْعِ كُلِّ شَيْءٍ فِي مَحَلِّه. فتح الباري (ج ١١ / ص ١٥٢)(٤) لِأَنَّ النَّاسَ عَلَى دِينِ مُلُوكِهِمْ، فَمَنْ حَادَ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَنْ الْحَال , مَالَ وَأَمَالَ. فتح الباري (ج ١١ / ص ١٥٢)(٥) (خ) ٣٦٢٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute