(حم) , وَعَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لِلْإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ , أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا , أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ " , قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ:" ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ (١) " , فَقَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا (٢) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ (٣) يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ "(٤)
(١) الظُّلَل: جمع ظُلَّة , وهي كل ما أظلَّ من الشمس، والمراد: كأنها الجبال أو السُّحُب. (٢) الأَسَاوِد: جمع الأسود , وهو: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ , وذلك أنَّ الأسود-أي الحية- إذا أراد أن يَنْهش , ارْتفع , ثم انْصَبَّ على المَلْدُوغ. النهاية (ج٣ص٧) (٣) الشِّعْب: الطريق في الجبل , أو الانفراج بين الجبلين. (٤) (حم) ١٥٩٦٠ , انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٩١ , وقال الأرناءوط: إسناده حسن.