(حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ , فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ (١) مَعَ رَجُلٍ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ (٢) مِنْ تَمْرٍ , " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ , وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ (٣) " فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ , أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ (٤) وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ" , قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ (٥) حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ , فَوَاسَوْنَا (٦) وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ. (٧)
(١) أَصْحَاب الصُّفَّةِ: هُمْ الْفُقَرَاء الْغُرَبَاء الَّذِينَ كَانُوا يَأوُونَ إِلَى مَسْجِد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ لَهُمْ فِي آخِره صُفَّة، وَهُوَ مَكَان مُنْقَطِع مِنْ الْمَسْجِد , مُظَلَّل عَلَيْهِ يَبِيتُونَ فِيهِ، وَأَصْله مِنْ صُفَّة الْبَيْت، وَهِيَ شَيْء كَالظُّلَّةِ قُدَّامه. شرح النووي (٦/ ٣٨٠)(٢) المُدّ: كيل يُساوي ربع صاع , وهو ما يملأ الكفين.(٣) الخُنُف: جمْعُ خَنِيف، وهو نَوْعٌ غَلِيظٌ من أرْدَأ الكَتَّان.(٤) الجِفان: جمع جَفْنْة , وهي الأواني الخشبية.(٥) الْبَرِير: ثَمَر الْأَرَاك إذا اسودَّ وفسد , والأراك: هو شجر معروف , له حَمْلٌ كعناقيد العنب، واسمه الكَباث بفتح الكاف، وإذا نَضِج يسمى المرْدَ.(٦) الْمُوَاسَاة: هِيَ أَنْ يَجْعَل صَاحِبُ الْمَالِ يَدَه وَيَدَ صَاحِبِه فِي مَالِه سَوَاء.(٧) (حم) ١٦٠٣١ , (ك) ٤٢٩٠ , ٨٦٤٨ , الصَّحِيحَة: ٢٤٨٦ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute