(خ م جة حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: (كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - الْمَسْجِدَ) (١) (إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ) (٢) (الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ , أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ , قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا (٣) ") (٤)
(١) (حم) ١٦٥٦٤ , (خ) ٤٨٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٢) (جة) ١٤٣٠ , (خ) ٤٨٠(٣) قَوْله: (الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ) هَذَا دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلْمُصْحَفِ مَوْضِعٌ خَاصٌّ بِهِ، وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم بِلَفْظ " يُصَلِّي وَرَاءَ الصُّنْدُوقِ " وَكَأَنَّهُ كَانَ لِلْمُصْحَفِ صُنْدُوقٌ يُوضَعُ فِيهِ، وَالْأُسْطُوَانَةُ الْمَذْكُورَةُ حَقَّقَ لَنَا بَعْض مَشَايِخِنَا أَنَّهَا الْمُتَوَسِّطَةُ فِي الرَّوْضَةِ الْمُكَرَّمَةِ، وَأَنَّهَا تُعْرَفُ بِأُسْطُوَانَةِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ " لَوْ عَرَفَهَا النَّاسُ لَاضْطَرَبُوا عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ " وَأَنَّهَا أَسَرَّتْهَا إِلَى اِبْن الزُّبَيْر فَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عِنْدَهَا , ثُمَّ وَجَدْت ذَلِكَ فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ لِابْن النَّجَّار وَزَاد " أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْش كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا ". فتح الباري (ج ٢ / ص ٢٥٢)وقال النووي في شرح مسلم - (ج ٢ / ص ٢٦٤): وَفِي هَذَا أَنَّهُ لَا بَأس بِإِدَامَةِ الصَّلَاة فِي مَوْضِع وَاحِد إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْل.وَأَمَّا النَّهْي عَنْ إِيطَان الرَّجُل مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِد يُلَازِمهُ فَهُوَ فِيمَا لَا فَضْل فِيهِ وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَا فِيهِ فَضْل فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا مَنْ يُحْتَاج إِلَيْهِ لِتَدْرِيسِ عِلْم أَوْ لِلْإِفْتَاءِ أَوْ سَمَاع الْحَدِيث وَنَحْو ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَة فِيهِ، بَلْ هُوَ مُسْتَحَبّ , لِأَنَّهُ مِنْ تَسْهِيل طُرُق الْخَيْر،وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي خِلَاف السَّلَف فِي كَرَاهَة الْإِيطَان لِغَيْرِ حَاجَة، وَالِاتِّفَاق عَلَيْهِ لِحَاجَةٍ نَحْو مَا ذَكَرْنَاهُ. أ. هـ(٤) (خ) ٤٨٠ , (م) ٢٦٤ - (٥٠٩) , (جة) ١٤٣٠ , (حم) ١٦٥٦٤
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute