للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجمهور المفسرين على أنه المراد من قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: ١] (١)، هو حوض في غاية العظم، اختلفت الأحاديث في قدر مساحته (٢) ماؤه أبيض من اللبن، وطعمه أحلى من العسل، وريحه


= وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أمامكم حوض كما بين جرباء، وأذرح".
وفي رواية: "حوضي كما بين الكوفة إلى الحجر الأسود" وعن معبد بن خالد أنه سمع حارثة ابن وهب يقول: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكر الحوض، فقال: "كما بين المدينة، وصنعاء".
راجع: صحيح البخاري: ٨/ ١٤٨ - ١٥٢، وصحيح مسلم: ٧/ ٦٥ - ٧٢، وسنن أبي داود: ٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩، وتحفة الأحوذي: ٧/ ١٣٣ - ١٣٩، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٧٩ - ٥٨١، ومسند أحمد: ٣/ ٢٢٥، ٢٣٠، ٤/ ١٤٩، ١٥٤، ٥/ ١٤٩، والنهاية لابن كثير: ٢/ ٣ - ٣٨.
(١) وقد اختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أعطيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أقوال كثيرة، سأحيل على المراجع التي ذكرت فيها.
وقد روى البخاري عن أنس رضي اللَّه عنه قال: لما عرج بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السماء قال: "أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفًا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر".
وعن أبي عبيدة عن عائشة رضي اللَّه عنها قال: سألتها عن قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قالت: "نهر أعطيه نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم- شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم".
وقال ابن عباس في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه اللَّه إياه. راجع: صحيح البخاري: ٦/ ٢١٩، ٨/ ١٤٨.
وانظر: تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٠٧، ٢١٣، وتفسير القرطبي: ٢/ ٢١٦ - ٢١٨، والكشاف: ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٥٥٧ - ٥٦٠، وفتح القدير للشوكاني: ٥/ ٥٠٢ - ٥٠٤.
(٢) تقدم ذكر الأحاديث التي ذكرت مساحة الحوض على اختلافها في ذلك في صدر المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>