والموزون قيل: صحائف الأعمال [وقيل: بل الأعمال](١) الصالحة تجعل أجسادًا نورانية، والسيئات أجسادًا ظلمانية (٢)، واللَّه تعالى قادر على أن يجعل العرض جوهرًا، كما أوجده من العدم.
وكان على المصنف ذكر الحوض، فإنه وردت به الأحاديث الصحاح (٣)، وأجمعت عليه الصحابة ومن بعدهم.
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٢) تقدم في الأحاديث التي سبق ذكرها آنفًا أن الوزن يكون للأعمال، والعامل، وصحائف الأعمال. وراجع: تشنيف المسامع: ق (١٧٤/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٧٠/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤٢١، وهمع الهوامع: ص/ ٤٦٧. (٣) الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر، رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيًا، وقد استقصى طرقها الحافظ ابن كثير في كتابه النهاية بما لا مزيد عليه وإليك بعضًا منها: عن سهل بن سعد قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني فرطكم على الحوض من مر عليَّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدًا، ليردن عليَّ أقوام أعرفهم، ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم، فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا لمن غير بعدي". وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي". عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء". وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها، فلا يظمأ أبدًا". =