وهو أمر ممكن في نفسه:{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}[الروم: ٢٧].
والصراط (١): جسر يضرب على ظهراني جهنم يمر الناس عليه.
= وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنكم ملاقو اللَّه حفاة عراة مشاة غرلًا". وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحشرون حفاة عراة غرلًا قالت عائشة فقلت: يا رسول اللَّه الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: الأمر أشد من أن يهمهم ذاك". وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين، راهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". ولهذه النصوص من الكتاب، والسنة، وغيرها آمن أهل الحق من سلف الأمة، وخلفها بالحشر، والنشور للأجساد، والأرواح معًا. والنشر: هو بعث اللَّه الخلق من القبور، وجمعهم جميعًا في عرصة القيامة، وأنكرت الفلاسفة حشر الأجساد، وقالوا باستحالة ذلك، قائلين: إن الأرواح هي التي تحشر فقط. راجع: صحيح البخاري: ٨/ ١٨٦، وصحيح مسلم: ٨/ ١٥٦ - ١٥٧، وتحفة الأحوذي: ٧/ ١٠٧ - ١١٠، ومسند الإمام أحمد: ١/ ٢٢٣، ٢٢٩، ٢/ ٣٥٤، ٣٩٢، ٣/ ٣٩٥، وسنن النسائي: ٤/ ١٤٤ - ١١٧، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٧٠، وانظر: تشنيف المسامع: ق (١٧٤/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٧٠/ ب)، والمعالم للرازي: ص/ ١٢٦، والمحصل له: ص/ ٣٣٩ - ٣٤٣. (١) الصراط: بالصاد، أو بالسين، أو بالزاي المحضة، أو بالإشمام وقرئ في السبع بما عدا الزاي المحضة. =