للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوجب القول به (١).

وما يقال: أنا نرى الكافر بعد موته في قبره على (٢) الحالة التي دفن غير متغير، وأنتم تقولون: "سلط عليه أعمى، أصم


= أبدلك به مقعدًا من الجنة، فيراهما جميعًا، وأما المنافق، والكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول: ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعه من يليه غير الثقلين".
راجع: صحيح البخاري: ٢/ ١١٧ - ١١٨، وصحيح مسلم: ٨/ ١٦١ - ١٦٢، وتحفة الأحوذي: ٤/ ١٨١ - ١٨٤، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩، والروح لابن القيم: ص/ ٥٢ - ٥٧، فقد جمع الأحاديث الواردة في هذه المسألة.
(١) وهو قول أهل السنة، والجماعة، وأن الملكين هما منكر، ونكير كما ورد مبينًا في حديث أبي هريرة.
وقال كثير من المعتزلة: لا يجوز تسمية ملائكة اللَّه بمنكر، ونكير، وإنما المنكر ما يبدو من تلجلجه إذا سئل، والنكير تقريع الملكين له. واختلف في سؤال القبر هل خاص بهذه الأمة أو لا؟
فقال فريق: إنه خاص بهذه الأمة لحديث زيد بن ثابت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها".
ومنهم من قال: إنه عام وليس خاصًا بهم، ورجحه ابن أبي العز الحنفي، ومنهم من توقف واختاره أبو عمرو بن عبد البر.
راجع: صحيح مسلم: ٨/ ١٦١، والروح لابن القيم: ص/ ٥٥، ٥٨، وشرح المقاصد: ٥/ ١١٣، وشرح الطحاوية: ٢/ ١٦٥ - ١٦٦، والإحياء للغزالي: ٤/ ٤٩٩ - ٥٠٣، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣/ ١٤٥.
(٢) آخر الورقة (١٤٧/ ب من أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>