للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد صح أن قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: ٢٧] نزل في عذاب القبر (١).


= ما رواه أحمد، والحاكم، عن البراء بن عازب رضي اللَّه عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقعد، وقعدنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: "أعوذ باللَّه من عذاب القبر ثلاث مرات".
وعند مسلم، والبخاري عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: "فما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر".
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".
وفيه أيضًا عن البراء بن عازب عن أبي أيوب رضي اللَّه عنهما قال: خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد وجبت الشمس، فسمع صوتًا، فقال: "يهود تعذب في قبورها".
وقوله: "إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار" رواه الترمذي.
وقد تقدم حديث ابن عباس في ذكره -صلى اللَّه عليه وسلم- صاحبي القبرين، وأنهما يعذبان في قبريهما بسبب عدم استتار أحدهما من البول، ومشى الآخر بالغيبة بين الناس والأحاديث في ذلك كثيرة نكتفي بما ذكرناه.
راجع: صحيح البخاري: ٢/ ١١٧، وصحيح مسلم: ٣/ ٣٠، ٨/ ١٦٠ - ١٦٤، ومسند أحمد: ١/ ٢٩٣، ٤/ ٢٩٥، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨، والمستدرك: ١/ ٣٧٩، ٥٣٣، وتحفة الأحوذي: ٤/ ١٨١ - ١٨٥، ٧/ ١٦٠.
(١) عن البراء بن عازب رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقعد المؤمن في قبره أُتي، ثم شهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: ٢٧] وفي رواية: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في عذاب القبر".
راجع: صحيح البخاري: ٢/ ١١٦ - ١١٧، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٦٨ - ٥٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>