للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"يا سارية (١) الجبل".

وسارية كان في نهاوند (٢) أمير الجيش (٣)، وبينهما مسافة شهرين. وبالجملة كلما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة للولي.


(١) هو سارية بن زنيم بن عبد اللَّه بن جابر الكناني الدئلي صحابي من القادة الفاتحين، والشعراء المجيدين كان عداء يسبق الخيل راجلًا وصاحب غارات كثيرة في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام أسلم، وجعله عمر أميرًا على جيش، وسيره إلى بلاد فارس سنة (٢٣ هـ) ففتح فيها بلدانًا وتوفي حوالى سنة (٣٠ هـ).
راجع: الإصابة: ٢/ ٢ - ٣، وتاريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ٤٩، والنجوم الزاهرة: ١/ ٧٧، والأعلام للزركلي: ٣/ ١١٢.
(٢) نهاوند: بالكسر، والفتح في النون، والواو مفتوحة، والنون ساكنة، ودال مهملة مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام، ولما افتتح المسلمون الأهواز، وغيرها من بلاد فارس حز ذللث في نفس الفرس، فتجمعوا في نهاوند من كل فج عميق ليردوا على المسلمين حتى اجتمع منهم مئة ألف وخمسون ألف مقاتل أميرهم الفيرزان، وقيل: بندار، وقيل: ذو الحاجب. وتجمع فيها المسلمون وهم نحو ثلاثين ألفًا بقيادة النعمان بن مقرن المزني الصحابي، وكانت وقعة نهاوند سنة (٢١ هـ) على الراجح أيام عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه وقال عمر للنعمان: إن أصبت فالأمير حذيفة بن اليمان، ثم جرو ابن عبد اللَّه، ثم المغيرة بن شعبة، ثم الأشعث بن قيس، فقتل النعمان رضي اللَّه عنه، فأخذ الراية حذيفة، وكان الفتح على يده بعد هزيمة ساحقة في الفرس قتل منهم أكثر من مئة ألف، وهذه الوقعة العظيمة لها شأن رفيع، ونبأ عظيم، لذا كان المسلمون يسمونها فتح الفتوح كما أن الفرس لم تقم لهم قائمة بعدها، ولا تجمعوا ضد المسلمين.
راجع: معجم البلدان: ٥/ ٣١٣ - ٣١٤، ومراصد الاطلاع: ٣/ ١٣٩٧، والبداية والنهاية: ٧/ ١٠٥ - ١١٣، وتاريخ الخلفاء: ص/ ١٣٢.
(٣) لعل الشارح يعني أنه كان أميرًا على ولاية من ولايات نهاوند كما سبق ذكر فسا، ودارابجرد وأنه كان هو الأمير فيها أما نهاوند فكان أميرها النعمان بن مقرن، ثم حذيفة كما سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>