وفي صحيح ابن حبان (١) قيل: وما العجب يا رسول؟ ، فقال:"مثل خردلة، أو حبة خردل".
وذهب المزني إلى أنه يفنى أيضًا (٢)، لأن لفظ الحديث:"أن كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب"، فإنه يفى بنفسه كملك الموت فإنه يفنى، ويموت بنفسه لا بملك آخر.
= وفي رواية: "إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدًا فيه يركب يوم القيامة قالوا: أي عظم هو يا رسول اللَّه؟ قال: عجب الذنب" هذا عند مسلم وعند البخاري، ومسلم عن أبي هريرة بلفظ. . . "ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا، وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة". راجع: صحيح البخاري: ٦/ ٢٠٥، وصحيح مسلم: ٨/ ٢١٠، وشرح النووي على مسلم: ١٨/ ٩١، وسنن أبي داود: ٢/ ٥٣٧، وسنن النسائي: ٤/ ١١١ - ١١٢، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٦٧. (١) هو محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي التميمي كان أحد الأئمة الأعلام ومن أوعية العلم في فنون عدة كاللغة، والفقه، والحديث، والوعظ، وغيرها، وله مؤلفات نافعة كالمسند الصحيح، والجرح والتعديل، والثقات، وغيرها وتوفي سنة (٣٥٤ هـ). راجع: ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٨، وطبقات السبكي: ٣/ ١٣١، وشذرات الذهب: ٣/ ١٦، وراجع الحديث في الإحسان: ٧/ ٤٠٨. (٢) ووافقه ابن قتيبة وقال: إنه آخر ما يبلى من الميت لقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: ٢٦]، وفناء الكل يستلزم فناء الجزء، وقول الجمهور السابق هو الأقوى للأدلة التي سبقت. راجع: شرح جوهرة التوحيد: ص/ ١٦٣، وتشنيف المسامع: ق (١٦٩/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٦٨/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤١٩، وهمع الهوامع: ص/ ٤٦٢.