والمعتزلة: على أنه لو لم يقتله القاتل لعاش أكثر من ذلك، وهو الأمد الذي علم اللَّه أنه أجله لولا القتل (١).
وتشبثوا بظواهر مثل: أنه لو كان ميتًا بأجله لم يجب على القاتل القصاص، ولا الضمان بذبح شاة الغير، وبأنه قد يقتل في معركة جمع تقتضي العادة بامتناع موتهم.
الجواب (٢): أن القصاص ليس له تعلق بالموت، بل بالفعل المنهي الذي صدر عنه، وتجاوز حدود الشرع (٣).
= اللَّه يعلم ما كان قبل أن يكون، وقد كتب ذلك، فهو يعلم أن هذا يموت بالبطن، أو ذات الجنب، أو الهدم، أو الغرق أو غير ذلك من الأسباب، وهذا يموت مقتولًا، إما بالسم، وإما بالسيف، وإما بالحجر، وإما بغير ذلك من أسباب القتل حين يأتيه أجله، وتنتهي مدته. راجع: مجموع الفتاوى: ٨/ ٥١٦ - ٥١٧. (١) هو قول القدرية منهم، وقال بعض نفاة الأسباب: إنه يموت وبه قال العلاف قال شيخ الإسلام: "وكلاهما خطأ، فإن اللَّه علم أنه يموت بالقتل، فإذا قدر خلاف معلومه كان تقديرًا لما لا يكون لو كان كيف كان يكون. . . فلو فرضنا أن اللَّه علم أنه لا يقتل أمكن أن يكون قدر موته في هذا الوقت، وأمكن أن يكون قدر حياته إلى وقت آخر، فالجزم بأحد هذين على التقدير الذي لا يكون جهل". مجموع الفتاوى: ٨/ ٥١٧ - ٥١٨، وانظر: شرح الجوهرة: ص/ ١٦٢. (٢) آخر الورقة (١٤٦/ ب من أ). (٣) وعلم اللَّه بذلك، وكتابته له لا يمنع المدح، والذم، والثواب، والعقاب.