والأحاديث على أن كل حي لا يموت قبل أجله متكثرة متواترة (١) المعنى قالوا: قال اللَّه -تعالى-: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ}[فاطر: ١١].
وفي الحديث:"الصدقة تزيد في العمر"(٢).
(١) وهي كثيرة منها حديث أم حبيبة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قالت: اللهم أمتعني بزوجي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد سألت اللَّه لآجال مضروبة، وأيام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئًا قبل حله، أو يؤخر شيئًا عن حله، ولو كنت سألت اللَّه أن يعيذك من عذاب في النار، أو عذاب في القبر كان خيرًا، وأفضل". وعن عمران بن حصين قال: إني عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم، قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم قالوا: قبلنا جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: "كان اللَّه ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء". راجع: صحيح البخاري: ٩/ ١٥٢، وصحيح مسلم: ٨/ ٥٥. (٢) ورد بلفظ: "صدقة المرء المسلم تزيد في العمر، وتمنع ميتة السوء، ويذهب اللَّه تعالى بها الفخر، والكبر"، رواه أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف. =