= في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة". وعن أنس رضي اللَّه عنه -أيضًا- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" وغيره كثير من الأحاديث التي تثبت شفاعته لأهل الكبائر من أمته. راجع: صحيح البخاري: ٩/ ١٤٩ - ١٥٠، وصحيح مسلم: ١/ ١٢٦، ومسند أحمد: ١/ ٥، ٢٨٢، ٣/ ٢١٣، وتحفة الأحوذي: ٧/ ١٢٧، ٨/ ٥٨٥ - ٥٨٨، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٨٣، وسنن الدارمي: ٢/ ٣٢٨، وسنن أبي داود: ٢/ ٥٣٧. (١) وحكي عن النووي جواز اختصاصه بها -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد أوصل بعضهم الشفاعات إلى أكثر مما ذكر الشارح، وبعضها قد يدخل فيما ذكره الشارح. ومما ذكر زيادة على الذي في الشرح شفاعته أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة، وتقدم فيها حديث أنس وغيره وفيه: "أنا أول شفيع في الجنة"، وشفاعته -صلى اللَّه عليه وسلم- في تخفيف العذاب عمن يستحقه كما في حق عمه أبي طالب لحديث العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول اللَّه هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال: "نعم هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" وكذا ما ورد في حق عمه أبي لهب وهذه خاصة به -صلى اللَّه عليه وسلم-. وشفاعته في التخفيف من عذاب القبر، كما في حديث ابن عباس أنه مر بقبرين يعذبان، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر، فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقال: يا رسول اللَّه لم صنعت هذا؟ فقال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا"، وفي رواية: "بشفاعتي".