وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من مات، ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا، وإن شاء نصرانيًا"(١).
(١) قال الترمذي: حدثنا محمد بن يحيى القطعي البصري، أخبرنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا هلال بن عبد اللَّه مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، أخبرنا أبو إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من ملك زادًا، وراحلة تبلغه إلى بيت اللَّه، ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا، أو نصرانيًا، وذلك اللَّه يقول في كتابه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: ٩٧] ". قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد اللَّه مجهول، والحارث يضعف في الحديث" وهو الحارث بن عبد اللَّه الهمداني الأعور كذبه الشعبي، وغيره، ورواه ابن جرير، وابن مردويه بسندهما. قال البخاري: "هلال بن عبد اللَّه مولى ربيعة بن عمرو منكر الحديث". وقال ابن عدي: "هذا الحديث ليس بمحفوظ". وقد رواه أبو بكر الإسماعيلي الحافظ بسنده إلى عبد الرحمن بن غنم أنه سمع عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يقول: "من أطاق الحج، فلم يحج فسواء عليه مات يهوديًا، أو نصرانيًا". قال الحافظ ابن كثير: "هذا إسناد صحيح إلى عمر رضي اللَّه عنه". راجع: تحفة الأحوذي: ٣/ ٥٤٠ - ٥٤١، وتفسير الطبري: ٤/ ١٢، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٨٧، والميزان للذهبي: ٤/ ٣١٥.