وقول المصنف:"الإسلام أعمال الجوارح، ولا يعتبر إلا مع الإيمان" ملاحظ المعنى اللغوي، ولا حاجة إليه.
"والإحسان (١) أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك".
معناه: كمال الإخلاص، وأن الواجب على العابد كف النظر، والخاطر عما سواه تعالى؛ إذ من تصور عظمة اللَّه، وأيقن أنه ناظر إليه بلا حجاب، وهو أقرب من حبل الوريد يستقيم في عبادته غاية الاستقامة.
قوله:"والفسق لا يزيل الإيمان".
أقول: اختلفت الأمة في صاحب الكبيرة، فعند أهل الحق: مؤمن فاسق (٢)، ولا واسطة بين الإيمان والكفر.
(١) الإحسان -لغة-: فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير، وأحسن فلان إذا فعل الحسن كما قيل: أجاد إذا فعل الجيد، وأحسنت الشيء عرفته وأتقنته. وفي الشريعة: أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. كما قاله الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعرفه الجرجاني الشريف بنحو ذلك. راجع: مختار الصحاح: ص/ ١٣٦ - ١٣٧، والمصباح المنير: ١/ ١٣٦، والتعريفات: ص/ ١٢. (٢) الفسق -لغة-: الخروج يقال: فسق -من باب قعد- يفسق فسوقًا فهو فاسق، والجمع فساق، وفسقة، وفسقت الرطبة، إذا خرجت، وظهرت من قشرها، والفويسقة الفأرة قال ابن الأعرابي: "لم يسمع في كلام الجاهلية، ولا في شعرهم فاسق، وهذا عجب، وهو كلام عربي". =