للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خروجهما عن الإسلام، والإيمان. قيل: قد فصل في سؤال جبريل بين الإيمان، والإسلام، ولا شك أن سؤال جبريل لم يكن إلا عن الإيمان، والإسلام الشرعيين.

فقال: الإيمان: "أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله" والإسلام: "أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت" (١).

وهذا السؤال، والجواب صريحان في أنهما حقيقتان مختلفتان (٢) شرعًا.

الجواب: أن سؤال جبريل كان عن شرائع الإسلام، والدليل عليه أنه جعل ما ذكره في الإسلام في حديث جبريل جوابًا لوفد عبد القيس حين قال لهم: "أتدرون ما الإيمان باللَّه وحده؟ " قالوا: اللَّه، ورسوله أعلم.

قال: "شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان" (٣).

فالتحقيق -الذي لا محيد عنه-: أنهما في الشرع متحدان لا يمكن وجود أحدهما بدون الآخر.

والتوفيق بين الآيات، والأحاديث بما ذكرناه لا مزيد عليه.


(١) راجع: صحيح البخاري: ١/ ٢٠ - ٢١، وصحيح مسلم: ١/ ٣٠ - ٣١.
(٢) في (أ): "حقيقة مختلفان".
(٣) راجع: صحيح البخاري: ١/ ٢١ - ٢٢، ٣٢، وصحيح مسلم: ١/ ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>