للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا لا يمكن أن يشك فيه أحد إذ لا يتصور أن يكون شخص عند اللَّه ليس بمؤمن، ولا العكس.

وما ورد في الآيات من إثبات أحدهما، وسلب الآخر مثل: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: ١٤].

والعطف مثل قوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: ٣٥].

إنما هو بالنظر إلى المعاني اللغوية (١)، ولذلك ذكر الصوم، والصدقة بعدهما بطريق العطف، مع الإجماع (٢) على عدم


= وذكر النووي عن ابن الصلاح: أن الإيمان والإسلام يجتمعان ويفترقان، وأن كان مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنًا.
ثم قال أبو عمرو: "وهذا تحقيق وافر بالتوفيق بين متفرقات نصوص الكتاب والسنة الواردة في الإيمان، والإسلام التي طالما غلط فيها الخائضون، وما حققناه من ذلك موافق لجماهير العلماء من أهل الحديث، وغيرهم".
راجع: صحيح مسلم: ١/ ٣٥، ٤٦، وصحيح البخاري: ١/ ٢١ - ٢٢، وشرح النووي على مسلم: ١/ ١٤٤ - ١٤٨، ومجموع الفتاوى: ٧/ ١٤، والإيمان لشيخ الإسلام: ص/ ٢٤٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٢٠، والكشاف: ٢/ ٥٦٩، والتعريفات: ص/ ٢٣، ومسند أحمد: ٢/ ٣٧٩، ٤١٤، ٤٤٥، ٣/ ١٣٥، وشرح المقاصد: ٥/ ٢٠٦.
(١) راجع: تشنيف المسامع: ق (١٦٨/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٦٧/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤١٧، وهمع الهوامع: ص/ ٤٥٦.
(٢) آخر الورقة (١٤٥/ ب من أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>