للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنعه كثير من العلماء، ونسب إلى أبي حنيفة.

ومنهم من بنى الخلاف على أنه التصديق وحده، أو مع الأعمال، فعلى الأول لا يقبل.


= وقال الإمام أبو حنيفة: لا يزيد، ولا ينقص من جهة المؤمَن به ويزيد، وينقص من جهة اليقين، والتصديق.
وقال ملا علي القاري: "فالتحقيق أن الإيمان. . . لا يقبل الزيادة، والنقصان من حيثية أصل التصديق لا من جهة اليقين، فإن مراتب أهلها مختلفة في كمال الدين، فإن مرتبة عين اليقين، فوق مرتبة علم اليقين".
ومنه المثل المشهور: "ليس الخبر كالمعاينة".
وعلى هذا، فالمراد بالزيادة، والنقصان القوة، والضعف. وقال الإمام مالك -في رواية عنه- الإيمان يزيد، ولا ينقص.
وقال عبد اللَّه بن المبارك: "الإيمان يتفاضل".
وقد ذكر الفخر الرازي أن الخلاف لفظي، وذلك لأن الأعمال من ثمرات التصديق فكل ما دل على أن الإيمان لا يقبل الزيادة، والنقصان كان مصروفًا إلى أصل الإيمان وما دل على أنه قابل لهما، فهو مصروف إلى الإيمان الكامل.
راجع: الفقه الأكبر: ص/ ١٢٦ - ١٢٧، ٢٠٢ - ٢٠٥، والإنصاف للباقلاني: ص/ ٥٧، والمحصل للرازي: ص/ ٣٤٩ - ٣٥٠، والمواقف للإيجي: ص/ ٣٨٨، وشرح المقاصد: ٥/ ٢١٠ - ٢١٤، والإيمان لشيخ الإسلام: ص/ ٢١٠ - ٢١١، وشرح جوهرة التوحيد: ص/ ٥١، وشرح الطحاوية: ٢/ ٧٣ - ٧٧، وصحيح مسلم: ١/ ٦١، وصحيح البخاري: ١/ ١٨، وشرح مسلم للنووي: ١/ ١٤٦، وسنن أبي داود: ٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣، وشرح العقيدة الواسطية: ص/ ١٣٨ - ١٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>