المسلمين كذا في شرح المقاصد للعلامة التفتازاني (١) فعلى هذا ما ذكره المصنف من أن التلفظ شرط، أو شطر (٢) يحمل عليه لا على الإيمان المنجي.
= {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ} [البقرة: ١٣٦]، وقال عليه الصلاة والسلام: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه" فلا بد من العقد، والقول جميعًا. فمن لم يعرض عليه التلفظ بالإيمان، ولم يتفق له التلفظ، ومات مصدقًا بقلبه فالجمهور على أن مجرد التصديق لا ينجيه، والحالة هذه. وقال الغزالي: إنه ينجيه، وقال: كيف يعذب من قلبه مملوء بالإيمان وهو المقصود الأصلي غير أنه لخفائه نيط بالإقرار الظاهر، وعلى هذا فهو مؤمن عند اللَّه غير مؤمن في الدنيا، كما أن المنافق لما وجد منه الإقرار دون التصديق كان مؤمنًا في أحكام الدنيا كافرًا في الآخرة ومن حجته أن حقيقة الإيمان التصديق، وأنه عمل القلب، وحكى هذا عن الجويني. راجع: تشنيف المسامع: ق (١٦٧/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٦٧/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤١٧، وهمع الهوامع: ص/ ٤٥٨. (١) راجع: شرح المقاصد: ٥/ ١٧٨ - ١٧٨. (٢) التلفظ بالإيمان شرط عند المتكلمين. وأما عند السلف شطر، لأن ظواهر النصوص تدل على أنه حزء الإيمان ككون الشهادة من الإيمان، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يعتبر إلا بها. ونقل عن الغزالي أن اللفظ واجب من الواجبات للإيمان لا جزء له، ولا شرط، وحديث جبريل يدل له حيث جعل الإسلام شهادة، وأعمالًا، والإيمان تصديقًا، واعتقادًا، ولم يذكر اللفظ إلا في الشرائع الإسلامية. راجع: تشنيف المسامع: (١٦٧/ ب)، والغيث الهامع: (١٦٧/ ب).