ويتعدى إلى مفعولين تقول: آمننيه، وآمنت زيدًا، ويضمن تارة معنى الإقرار، والاعتراف، فيعدى بالباء، مثل:{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}[البقرة: ٣]، وتارة معنى الإذعان، فيعدى باللام مثل:{فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ}[العنكبوت: ٢٦]، وإذا ثبت أنه في اللغة (٢) التصديق، فهو في الشرع -أيضًا- كذلك، ولم ينقل.
أما أولًا: فلأن النقل خلاف الأصل، فلا يصار إليه إلا بدليل.
وأما ثانيًا: فلحديث جبريل حين سأل عن الإيمان، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جوابه:"الإيمان أن تؤمن باللَّه"(٣) أي: تصدق إلى آخر الحديث.
(١) راجع: مختار الصحاح: ص/ ٢٦ - ٢٧، والمصباح المنير: ١/ ٢٤ - ٢٥، والمفردات للراغب: ص/ ٢٥ - ٢٦، ومعجم مقاييس اللغة: ١/ ١٣٣ - ١٣٥. (٢) آخر الورقة (١٢٨/ ب من ب). (٣) عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتابه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث" ثم سأله عن الإسلام، والإحسان، وعن قيام الساعة. والحديث مشهور. راجع: صحيح البخاري: ١/ ٢٠، وصحيح مسلم: ١/ ٣٠ - ٣١.