قالوا: قوله تعالى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ}[النساء: ١٧٢] صريح في كونهم أفضل من المسيح، كما تقول: لا يستنكف عن إكرام العلماء لا الوزير، ولا السلطان.
الجواب: أن تلك الآية سيقت للرد على النصارى في ادعائهم الألوهية في المسيح، لكونه مولودًا من غير أب، وهو روح اللَّه القدس.
قيل -لهم-: لو كان ذلك مقتضيًا للألوهية، لكانت الملائكة أولى بذلك، لكونهم مقربين لديه من غير أب، ولا أم، فإذا لم يصلحوا للألوهية، فعيسى بطريق الأولى، لأنه حواه بطن الأم، وتولد، كما يتولد أحدكم.
وللمعتزلة تمسكات أخر بالآيات الظواهر.
والجواب عنها ظاهر، فلا نطول الكتاب بذكرها، فالموفق لا يتوقف فيها.