للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأنهم بعثوا لتكميل الخلق، والهداية، واحتملوا أعباء النبوة وقاسوا من الجهلة، والسفهاء ما نطق به الآيات (١)، والأخبار.

وأما نقلًا: فلأنهم أمروا بالسجدة (٢) لآدم، والمفضول يؤمر بإكرام الفاضل لا العكس.

ولأن آدم كان في رتبة التعليم، ولا شك أن المعلم أفضل من المتعلم. ولا يرد تعليم جبريل لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنه مجاز عن الإعلام، والإخبار، والمبلغ عن الغير لا يوصف بكونه معلمًا إلا تجوزًا.

ولقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: ٣٣] (٣) والملائكة من العالمين.


(١) ورد ذلك في قصص الأنبياء الى قصها القرآن الكريم عن نوح، وإبراهيم، ولوط، وهود، وصالح، وشعيب، وموسى، وعيسى، ومحمد وغيرهم صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين.
(٢) الأمر بالسجود لآدم ورد في عدة آيات منها قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: ٣٤].
وانظر: سورة الأعراف آية (١١)، وسورة الحجر آية (٢٩) وسورة الإسراء آية (٦١) وسورة الكهف آية (٥٠) وسورة طه آية (١١٦) وسورة ص آية (٧٢).
(٣) الخلاف المذكور سابقًا بين الأنبياء، والملائكة لا بين البشر والملائكة وقد اتفقوا على أن العصاة من المؤمنين دون الأنبياء، والملائكة كما اتفقوا على أن المطيعين دون الأنبياء، والخلاف في التفاضل بين المطيعين، والملائكة، فذهب البعض إلى أن المؤمن الطائع أفضل من الملائكة، وحكي عن الأكثر، وقيد الإمام في الأربعين الملائكة بالسماوية. وذهب فريق آخر إلى أن الملائكة أفضل من المؤمنين الطائعين. =

<<  <  ج: ص:  >  >>